الشيخ محمد أمين زين الدين

149

كلمة التقوى

[ المسألة الثالثة : ] ( الثالث من شرائط وجوب الزكاة ) : أن يكون صاحب المال حرا غير مملوك ، والكلام في هذا الشرط نظير ما سبق في البلوغ والعقل ، فلا يدخل المال في الحول ما دام صاحبه مملوكا ولا تجب فيه الزكاة إذا كان صاحبه في وقت تعلق الزكاة به عبدا ، وإن قلنا بأن العبد يملك المال كما هو القول الصحيح المختار ، وإذا أعتق العبد سيده استأنف حول المال - إذا كان مما يعتبر فيه الحول - من حين عتقه . ولا فرق في هذه الأحكام بين أن يكون صاحب المال عبدا قنا أو مدبرا ، أو مكاتبا ، أو أم ولد للمالك ، وإذا كان بعضه حرا وبعضه مملوكا وزع المال على قدر ما فيه من الحرية والعبودية ، فإذا بلغ نصيب الحرية من المال مقدار النصاب الشرعي للزكاة وجبت فيه الزكاة ولا يجب في نصيب الرقية شئ وإن بلغ مقدار النصاب . [ المسألة الرابعة : ] ( الرابع من شرائط وجوب الزكاة ) : أن يكون المكلف مالكا للمال في جميع الحول إذا كان مما يعتبر فيه الحول ، ويكفي أن يكون مالكا له في وقت تعلق الزكاة به إذا كان من الغلات كما تقدم في الشروط السابقة . ونتيجة لذلك فلا تجب الزكاة في المال الموهوب للشخص ولا في المال المقترض قبل أن يحصل القبض فيهما فإن الشخص الموهوب له والمقترض لا يملكان المال حتى يحصل القبض ، ولا تجب الزكاة في المال الموصى به للمكلف قبل وفاة الموصي فإن الموصى له لا يملك المال قبل وفاته . [ المسألة الخامسة : ] إذا ملك السيد عبده نصابا من المال الزكوي لم تجب الزكاة في ذلك المال على العبد لأنه ليس حرا ، ولا على مولى العبد لأنه ليس مالكا للمال بعد أن ملكه للعبد . [ المسألة السادسة : ] ( الخامس من شرائط وجوب الزكاة ) : أن يكون مالك المال قادرا على التصرف فيه تصرفا خارجيا ، والمراد بذلك أن يكون متمكنا من إتلافه والعمل فيه بما يريد من أنواع التصرف ، فيعتبر أن يكون المالك قادرا على مثل هذه التصرفات في المال طوال الحول في الأنعام الثلاث وفي النقدين ، إذا كان المال منها ، وقادرا على التصرف كذلك في وقت تعلق الزكاة به إذا كان من الغلات . ومما يتفرع على اعتبار هذا الشرط أن الزكاة لا تجب في المال إذا كان